ابن أبي أصيبعة

545

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

البالسي هو كان طبيبا فاضلا متميزا في معرفة الأدوية المفردة وأفعالها وله من الكتب كتاب التكميل في الأدوية المفردة ألفه لكافور الإخشيدي موسى بن العازار الإسرائيلي مشهور بالتقدم والحذق في صناعة الطب وكان في خدمة المعز لدين الله وكان في خدمته أيضا ابنه إسحاق بن موسى المتطبب وكان جليل القدر عند المعز ومتوليا أمره كله في حياة أبيه وتوفي إسحاق بن موسى لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثلاث وستين وثلاثمائة واغتم المعز لموت إسحاق لموضعه منه ولكفايته وجعل موضعه أخاه إسماعيل بن موسى وابنه يعقوب بن إسحاق وكان ذلك في حياة أبيهم موسى وتوفي قبل وفاة إسحاق بيوم أخ له مسلم اسمه عون الله بن موسى ولموسى بن العازار من الكتب الكتاب المعزي في الطبيخ ألفه للمعز مقالة في السعال جواب مسئلة سأله عنها أحد الباحثين عن حقائق العلوم الراغبين جني ثمارها كتاب الأقراباذين يوسف النصراني كان طبيبا عارفا بصناعة الطب فاضلا في العلوم وقال يحيى بن سعيد بن يحيى في كتاب تاريخ الذيل أنه لما كان في السنة الخامسة من خلافة العزيز صير يوسف الطبيب بطريركا على بيت المقدس أقام في الرئاسة ثلاث سنين وثمانية أشهر ومات بمصر ودفن في كنيسة مار ثوادرس مع آباء أخر منطودلا القيسراني سعيد بن البطريق من أهل فسطاط مصر وكان طبيبا نصرانيا مشهورا عارفا بعلم صناعة الطب وعملها متقدما في زمانه وكانت له دراية بعلوم النصارى ومذاهبهم ومولده في يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين ومائتين للهجرة ولما كان في أول سنة من خلافة القاهر بالله محمد بن أحمد المعتضد بالله صير سعيد بن البطريق بطريركا على الإسكندرية وسمي أوثوشيوس وذلك لثمان خلون من شهر صفر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ولسعيد بن البطريق من العمر نحو ستين سنة وبقي في الكرسي والرئاسة سبع سنين وستة أشهر وكان في أيامه شقاق عظيم وشر متصل بينه وبين